كَرَامَة، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الذِينَ ببئْرِ مَعُونَةَ، وَأُسِرَ عَمْرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ﵁، قَالَ لَهُ عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟
فَأَشَارَ إلى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بنُ أُمَيَّةَ ﵁: هَذَا عَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إلى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إلى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ (١).
وَكَانَ الذِي قتَلَهُ جَبَّارُ بنُ سُلْمَى -كَمَا ذَكَرْنَا-.
قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعَابِ: عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ هُوَ الذِي قتَلَ عَامِرَ بنَ فُهَيْرَةَ (٢).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: كَأَنَّ نِسْبَتَهُ إلى عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ؛ لِكَوْنِهِ كَانَ رَأْسَ القَوْمِ (٣).
* نُبْذَةٌ عَنْ عَامِرِ بنِ فُهَيْرَةَ ﵁-:
وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ ﵁ هُوَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَكَانَ مَمْلُوكًا لِلطُّفَيْلِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَخْبَرَةَ، فَأَسْلَمَ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الطُّفَيْلِ، فَأَعْتَقَهُ، وَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ الأَرْقَمِ، وَقَبْلَ أَنْ