زَوَاجُ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂
وَفِي شَوَّالَ مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ (١) تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، وَهِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيَّةُ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا وَابْنِ عَمِّهَا أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ ﵁، وَكَانَتْ وَلَدَتْ مِنْهُ: سَلَمَةَ، وَعُمَرَ، وَزَيْنَبَ، وَدُرَّةَ.
وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂، سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ: إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أجُرْنِي في مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرا مِنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا".
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ المُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٢).
أَخْرَجَ الإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ