زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فزَوَّجَهُ (١).
وَفِي رِوَايَةِ ابنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطِبُنِي، فَقُلْتُ: مِثْلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَّا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، فَقَالَ ﷺ: "أَنَا أَكبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الغَيْرَةُ فيذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا العِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولهِ"، فتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢).
وَكَانَ الرَّسُولُ ﷺ يأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتْ بِنْتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلَتْهَا في حِجْرِهَا (٣) لِتُرْضِعَهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيِيًّا كَرِيمًا يَسْتَحْيِي، فَيَنْصِرَفُ، فَجَاءَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ ﵁ وَأَخَذَ زَيْنَبَ، فَدَخَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي