وَصَوَابِ رَأْيِهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، وَأَشْرَفِهِنَّ نَسَبًا (١).
* غَيْرَةُ أَزْوَاجِ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂:
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ حَزِنْتُ حُزْنًا شَدِيدًا لِمَا ذَكَرُوا لَنَا مِنْ جَمَالِهَا، قَالَتْ: فَتَلَطَّفْتُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا، فَرَأَيْتُهَا وَاللَّهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي مِنَ الحُسْنِ وَالجَمَالِ (٢).
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّهَا جَاءَتْ بِطَعَامٍ في صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ ﵂ مُلْتَفَّةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ (٣)، فَفَلَقَتِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ فِلْقَي الصَّحْفَةِ، وَقَالَ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ"، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَحْفَةَ عَائِشَةَ ﵂، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ ﵄ (٤).
* وَفَاةُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂:
وَقَدْ عُمِّرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ حَتَّى بَلَغَهَا مَقْتَلُ الحُسَيْنِ ﵁، الشَّهِيدِ، فَوَجَمَتْ (٥) لِذَلِكَ، وَغُشِيَ عَلَيْهَا، وحَزِنَتْ عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَلَمْ تَلْبَثْ بَعْدَهُ