وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ أَنَسٌ ﵁: . . . فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَإِذَا هُوَ ﷺ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ، قَامَ مَنْ قَامَ وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (١).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ أَنَسٌ ﵁: . . . فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَتَقَرَّى (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَرَ نِسَائِهِ كُلَّهُنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الحَدِيثُ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، -وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الحَيَاءِ-، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ (٣)