يَدًا، فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِطُولِ اليَدِ الصَّدَقَةَ، قَالَتْ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةً صَنَّاعَةَ اليَدِ، تَدْبَغُ وَتَخْرِزُ (١)، وَتَصَدَّقُ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ (٢).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: . . . أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي (٣) مِنْهُنَّ في المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا في الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى للَّهِ، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا (٤) لِنَفْسِهَا في العَمَلِ الذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَا عَدَا سَوْرَةٍ (٥) مِنْ حَدٍّ (٦) كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الفَيْئَةُ (٧).