قَالَ زَيْدٌ ﵁: فَجَاءَ سَعْدٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي، فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنِي، فَانْتَهَرَنِي (١) عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ، فَأَجْهَشْتُ (٢) إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: وَالذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ النُّبُوَّةَ، لَقَدْ قَالَ.
قَالَ زَيْدٌ ﵁: فَلَامَنِي قَوْمِي، وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟
قَالَ: فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطٌّ، وَجَلَسْتُ في بَيْتِي (٣)، وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إلى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ (٤).
* تَصَرُّفُ الرَّسُولِ ﷺ-:
ثُمَّ تَصَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هَذَا الحَادِثِ تَصَرُّفَ القَائِدِ المُلْهَمِ الحَكِيمِ. . وَأَمَرَ بِالسَّيْرِ في غَيْرِ أَوَانٍ، وَمُتَابَعَةَ السَّيْرِ حَتَّى الإِعْيَاءِ، لِيَصْرِفَ