وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (١) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ ﷺ: "كَيْفَ بِنَسَبِي؟ ".
قَالَ حَسَّانُ ﵁: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ (٢).
* شِدَّةُ وَرَعِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂:
أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ فَقَدْ عَصَمَهَا اللَّهُ (٣) بِلِسَانِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ. . . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: "يَا زَيْنَبُ، مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيتِ؟ ".
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي (٤) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ (٥) أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا (٦)، فَهَلَكَتْ