المُوْحِي: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾؟ حَتَّى يَرْتَفِعَ عَلَى الْآلَامِ، وَيَرْتَفِعُ عَلَى مَشَاعِرِ الإِنْسَانِ، وَيَرْتَفِعُ عَلَى مَنْطِقِ البِيئَةِ، وَحَتَّى تَشُفَّ رُوحُهُ وَتَرُفَّ وَتُشْرِقَ بِنُورِ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ يُلَبِّي دَاعِيَ اللَّهِ فِي طُمَأْنِينَةٍ وَصِدْقٍ يَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، وَيُعِيدُ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ التِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.
ذَلِكَ مُقَابِلَ مَا حَلَفَ: وَاللَّهِ لَا أَنْفَعُهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا.
وَبِذَلِكَ يُزِيلُ اللَّهُ تَعَالَى الآلَامَ عَنْ ذَلِكَ القَلْبِ الكَبِيرِ، وَيَغْسِلُهُ مِنْ أَوْضَارِ (١) المَعْرَكَةِ، لِيَبْقَى أَبَدًا نَظِيفًا طَاهِرًا زَكِيًّا مُشْرِقًا بِالنُّورِ. . . (٢).
* هَلْ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فِي المُرَيْسِيعِ؟ :
وَقِيلَ إِنَّ فِي غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَدْ فَقَدَتْ عَائِشَةُ ﵂ عِقْدَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً، فَاحْتَبَسَ المُسْلِمُونَ فِي طَلَبِهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ.
رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (٣) حَتَّى إِذَا كُنَّا