نُعْطِيهِمْ أَمْوَالَنَا؟ وَاللَّهِ مَا لَنَا بِهَذَا مِنْ حَاجَةٍ، وَاللَّهِ لَا نُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَأَنْتَ وَذَاكَ" (١).
* اقتِحَامُ نَفَرٍ مِنَ الْمُشرِكِينَ الْخَنْدَقَ:
لَا يَزَالُ الرَّسُولُ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى الْخَنْدَقِ، وَعَدُوُّهُمْ يُحَاصِرُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ إِلَّا الرَّمْيُ بِالنِّبَالِ، حَتَّى خَرَجَتْ فَوَارِسٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى خَيْلهِمْ بَعْدَ أَنْ تَلَبَّسُوا لِلْقِتَالِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ وُدٍّ، وَعِكْرَمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ، وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ أَقْبَلُوا تَعْنِقُ (٢) بِهِمْ خَيْلُهُمْ، حَتَّى وَقَفُوا عَلَى الْخَنْدَقِ، ثُمَّ تيَمَّمُوا (٣) مَكَانًا ضَيِّقًا فَاقْتَحَمُوا مِنْهُ، وَجَالَتْ (٤) بِهِمْ خَيْلُهُمْ فِي أَرْضٍ سَبْخَةٍ (٥) بَيْنَ الْخَنْدَقِ وَسَلْعٍ (٦)، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَخَذُوا عَلَيْهِمْ الثَّغْرَةَ التِي اقْتَحَمُوا مِنْهَا خَيْلَهُمْ.