فَأَرْسَلَ الرَّسُولُ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ فَأُتِيَ بِسَعْدٍ ﵁ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ (١) مِنْ لِيفٍ، قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ، وَحَفَّ (٢) بِهِ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو! حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ (٣) وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَجَعَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى دَارِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَنُعِيَ إِلَيْهِمْ رِجَالُ بَنِي قُرَيْظَةَ (٤).
* وُصُولُ سَعْدٍ ﵁ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ وَحُكْمُهُ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:
فَلَمَّا انْتَهَى سَعْدٌ ﵁ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ، فَأَنْزِلُوهُ"، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: السَّيِّدُ هُوَ اللَّهُ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَنْزَلُوهُ (٥)، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ".