بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ ﵄، ثُمَّ عَاشَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ حَتَّى قُتِلَ عَنْهَا.
وَالذِي يَظْهَرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَ نَبِيَّهُ ﷺ لَمَّا سَلَّمَ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَصَبَّرَ ابْنَتَهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ مَعَ ذَلِكَ عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ بِأَنْ عَافَى اللَّهُ ابْنَةَ ابْنَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَخَلُصَتْ مِنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ، وَعَاشَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ (١).
* وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - جَوَازُ اسْتِحْضَارِ ذَوِي الفضْلِ لِلْمُحْتَضرِ لِرَجَاءِ دُعَائِهِمْ، وَجَوَازُ الْقَسَمِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ.
٢ - وَفِيهِ جَوَازُ الْمَشْيِ إِلَى التَّعْزِيةِ وَالْعِيَادَةِ بِغَيْرِ إِذْنٍ بِخِلَافِ الْوَليمَةِ.
٣ - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِبْرَارِ الْقَسَمِ وَأَمْرُ صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ بِالصَّبْرِ قَبْلَ وُقُوعِ الْمَوْتِ لِيَقَعَ وَهُوَ مُسْتَشْعِرٌ بِالرِّضَا مُقَاوِمٌ لِلْحُزْنِ بِالصَّبْرِ.
٤ - وَفِيهِ إِخْبَارُ مَنْ يُسْتَدْعَى بِالْأَمْرِ الذِي يُسْتَدْعَى مِنْ أَجْلِهِ.
٥ - وَفِيهِ تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الْكَلَامِ.
٦ - وَفِيهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَلَوْ كَانَ مَفْضُولًا أَوْ صَبِيًّا صَغِيرًا.