فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قتلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فتَوَجَّهْ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ (١).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِسَنَدْ صَحِيحٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: . . . يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ (٢).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ" (٣).
* مُحَاوَلَةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْإِغَارَةَ عَلَى المُسْلِمِينَ وَأَوَّل صَلَاةِ خَوْفٍ:
فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُسْفَانَ اقْتَرَبَ مِنْهُ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ فِيهِمْ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفَّ خَيْلَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَهُنَا نَزَلَ الْوَحْيُ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرْقِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ، عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ