فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "حَيَّ عَلَى الوَضُوءِ البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ".
قَالَ جَابِرٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتوَضَّأَ النَّاسُ وشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لَا آلُو (١) مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ.
فَقِيلَ لِجَابِرٍ ﵁: كَمْ كُنْتُمْ؟
قَالَ: أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ (٢).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَهَذِهِ القِصَّةُ غَيْرُ القِصَّةِ التِي رَوَاهَا البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ ﵄، فَإِنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي نَبْعِ المَاءِ كَانَ حِينَ حَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ عِنْدَ إِرَادَةِ الوُضُوءِ، وَحَدِيثُ البَرَاءِ كَانَ لِإِرَادَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ (٣).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
وَفِي هَذَا الفَصْلِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - مُعْجِزَاتٌ ظَاهِرَةٌ.
٢ - وَفِيهِ بَرَكَةُ سِلَاحِهِ ﷺ وَمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ.