لِيَنْظُرَ مَا شَأْنُ النَّاسِ، فَذَهَبَ ابنُ عُمَرَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَبَايَعَ ابنُ عُمَرَ ﵄ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَخْبَرَ أَبَاهُ عُمَرَ ﵁، فَذَهَبَ يُبَايِعُ.
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابنَ عُمَرَ ﵁ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ ﵁، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ عُمَرَ ﵁ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ ﵁ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الفَرَسِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ (١) لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٢).
* سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ ﵁ بَايَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
وَبَايَعَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ ﵁ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، في أَوَّلِ النَّاسِ، وَوَسَطِهِمْ وَآخِرِهِمْ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الحَدِيثَ وَفِيهِ: . . . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ في أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ في وَسَطٍ مِنَ