قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنِ احْتَاجَ إِلَى حَلْقِ الرَّأْسِ لِضَرَرٍ مِنْ قَمْلٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَهُ حَلْقُهُ في الإِحْرَامِ وَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ. . . وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصِّيَامِ ثَلَاثَ أَيَّامٍ، أَوِ الصَّدَقَةِ ثَلَاثَ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ، أَوِ النُّسُكُ وَهِيَ شَاهٌ تُجْزِئُ في الأُضْحِيَةِ (١).
* رُجُوعُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى الَمَدِينَةِ وَنُزُولُ سُورَةِ الفَتحِ:
ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، بَعْدَ أَنْ أَقَامَ بِالحُدَيْبِيَةِ نَحْوَ عِشْرِينَ يَوْمًا (٢)، فَلَمَّا وَصَلَ الرَّسُولُ ﷺ إِلَى كُرَاعِ الغَمِيمِ (٣) بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ، وَقِيلَ: بِضَجْنَانَ (٤)، نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الفَتْحِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا