فَقَالَ رَجُل مِنَ القَوْمِ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ﷿ لَنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١).
فَبَيَّنَ اللَّهُ ﷿ مَا يَفْعَلُ بِنَبِيِّهِ ﷺ، وَمَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ (٢).
* قِرَاءَةُ الرَّسُولِ ﷺ سُورَةَ الفَتْحِ عَلَى عُمَرَ ﵁-:
فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: . . . فنَزَلَ القُرْآنُ (٣) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَفَتْحٌ هُوَ؟
فَقَالَ ﷺ: "نَعَمْ"، فَطَابَتْ نَفْسُهُ ﵁ وَرَجَعَ (٤).