حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ. . . وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَطَلَبْتُهَا، فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا (١) قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَكِبَ مَسْرُورًا ﷺ (٢).
* أَمْرُ المُهَاجِرَاتِ بَعْدَ الصُّلْحِ:
وَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ وَاسْتَقَرَّ بِهَا، جَاءَ إِلَيْهِ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ مُهَاجِرَاتٌ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومَ بِنْتُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ في تِلْكَ المُدَّةِ، وَكَانَتْ عَاتِقًا (٣)، فَخَرَجَ في إِثْرِهَا أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالوَلِيدُ ابْنَا عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَقَالَا: يَا مُحَمَّدُ! أَوْفِ لَنَا بِمَا عَاهَدْتَنَا عَلَيْهِ (٤).
فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، وَلَمْ يُدْخِلِ النِّسَاءَ في ذَلِكَ الشَّرْطِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى في ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ (٥) لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ