مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ (١)، وَفَرَّ الآخَرُ -وَهُوَ المَوْلَى (٢) - حَتَّى أتَى المَدِينَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ يَعْدُو يَطِنُّ (٣) الحَصَا مِنْ شِدَّةِ سَعْيِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ: "لَقَدْ رَأى هَذَا ذُعْرًا" (٤)، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ (٥).
فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ (٦) قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِيَ اللَّهُ مِنْهُمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَيْلَ أُمِّهِ (٧) مِسْعَرَ (٨) حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ" (٩)، فَلَمَّا