جُعْلًا (١) عَلَى أَنْ تَسْحَرَهُ لَنَا سِحْرًا يَنْكَؤُهُ (٢).
* تَأَثُّرُ الرَّسُولِ ﷺ بِسِحْرِ لَبِيدٍ:
فَعَمَدَ لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ إِلَى مُشْطٍ (٣) وَمُشَاطَةٍ (٤)، فَعَقَدَ فِيهِ عَقْدًا، وَتَفَلَ فِيهِ تَفْلًا، وَجَعَلَهُ فِي جُبِّ (٥) طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ، ثُمَّ انْتَهَى بِهِ حَتَّى جَعَلَهُ تَحْتَ رَعُوفَةِ (٦) البِئْرِ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرًا أَنْكَرَهُ حَتَّى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَا يَفْعَلُهُ، وَحَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ.
وَمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضًا شَدِيدًا، وَأُخِذَ عَنِ النِّسَاءِ، وَعَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (٧)، حَتَّى دَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، قَالَتْ