وَهَذِهِ الغَزْوَةُ هِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ بَطَلُ هَذِهِ الغَزْوَةِ سَلَمَةَ بنَ الأَكْوَعِ ﵁.
* سَبَبُهَا:
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِشْرُونَ لَقْحَةً (١) تَرْعَى بِالغَابَةِ، وَكَانَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ غِفَارٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ، فَقَتَلُوا الرَّجُلَ وَأَسَرُوا امْرَأتَهُ، وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ.
* تَحَرُّكُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁-:
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَمِعَ بِهِمْ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ ﵁، فَإِنَّهُ خَرَجَ هُوَ وَرَبَاحٌ غُلَامُ الرَّسُولِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ نَحْوَ الغَابَةِ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ وَنَبْلَهُ، ومَعَهُ فَرَسٌ لِطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُودُهُ، فَلَقِيَهُ غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﵁، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ ﵁: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانٌ.
فَقَالَ سَلَمَةُ ﵁ لِرَبَاحٍ غُلَامِ الرَّسُولِ ﷺ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ (٢)، ثُمَّ