ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي، فَرَجَعُوا عَنْهُ.
* خُرُوجُ الرَّسُولِ ﷺ فِي طَلَبِ القَوْمِ:
وَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صِيَاحُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁، صَرَخَ بِالمَدِينَةِ: "الفَزَعَ الفَزَعَ"، فتَرَامَتِ (١) الخُيُولُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الفُرْسَانِ: المِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، ثُمَّ عَبَّادُ بنُ بِشْرٍ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَسَعْدُ بنُ زَيْدٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَأُسَيْدُ بنُ ظَهِيرٍ، وَعُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، وَمُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ ويُعْرَفُ بِالأَخْرَمِ الأَسَدِيِّ، وَأَبُو قَتَادَةَ الحَارِثُ بنُ رِبْعِيٍّ فَارِسُ الرَّسُولِ ﷺ، وَأَبُو عَيَّاشٍ عُبَيْدُ بنُ زَيْدِ بنِ الصَّامِتِ، ﵃ أَجْمَعِينَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بنَ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّ، وَقِيلَ: المِقْدَادَ بنَ عَمْرٍو (٢)، ثُمَّ قَالَ لَهُ ﷺ: "اخْرُجْ فِي طَلَبِ القَوْمِ حَتَّى أَلْحَقَكَ فِي النَّاسِ".
قَالَ سَلَمَةُ ﵁: فَمَا بَرِحْتُ (٣) مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إلى فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، وَهُوَ مُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ