لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ (١).
وَقَدِ اسْتُشْهِدَ عَامِرٌ ﵁ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ كَمَا سَيَأْتِي.
* وُصُولُ المُسْلِمِينَ إِلَى خَيْبَرَ وَإِغَارَتُهُمْ عَلَيْهَا:
اقْترَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ لَيْلًا، فبَاتَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ قَرِيبًا مِنْهَا، وَكَانَ رَسُولُ ﷺ إِذَا أَتَى قَوْما بِلَيْل لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّي الفَجْرَ بِغَلَسٍ (٢)، وَرَكِبَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأتَى خَيْبَرَ (٣).
وَلَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قِفُوا، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، أَقْدِمُوا بِسْمِ اللَّهِ"، وَكَانَ ﷺ يَقُولُ هَذَا الدُّعَاءَ لِكُلِّ قَرْيَةٍ دَخَلَهَا (٤).