إِصْبَعَيْهِ- إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ" (١).
* مَقْتَلُ مَحْمُودِ بنِ مَسْلَمَةَ ﵁ عَلَى يَدِ مَرْحَبٍ:
وَقَدْ وَاجَهَ المُسْلِمُونَ مُقَاوَمَةً شَدِيدَةً، وَصُعُوبَةً كَبِيرَةً عِنْدَ فَتْحِ بَعْضِ هَذِهِ الحُصُونِ، مِنْهَا حِصْنُ نَاعِمٍ هَذَا، وَهُوَ أَوَّلُ الحُصُونِ، وَقَدِ اسْتُشْهِدَ عِنْدَهُ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَةَ ﵁، حَيْثُ كَانَ تَحْتَ الحِصْنِ، فَأَلقى عَلَيْهِ مَرْحَب اليَهُودِيُّ مِنْ أَعْلَي الحِصْنِ رَحًا (٢) فَقتَلَهُ بِهَا (٣).
وَظَلَّ حِصْنُ نَاعِمٍ أَوَّلَ حُصُونِ خَيْبَرَ مَنِيعًا أَمَامَ المُسْلِمِينَ، فَقَدْ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فنَهَضَ بِهَا، وَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَعْطَي الرَّسُولَ ﷺ في اليَوْمِ الثَّانِي الرَّايَةَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَظَلَّ المُسْلِمُونَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ يُحَاوِلُونَ فتحَ حِصْنِ نَاعِمٍ لَكِنْ مَا اسْتَطَاعُوا (٤).