سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرْبَة أَصَابَتْهَا يَوْمَ خَيْبَرٍ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأُتِيَ بِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةَ (١).
وَاشْتَدَّ الصَّحَابَةُ حَتَّى انْهَارَتْ مُقَاوَمَةُ اليَهُودِ بَعْدَ مَقْتَلِ مَرْحَبٍ وإخْوَتِهِ، وَيَئِسُوا مِنْ مُقَاوَمَةِ المُسْلِمِينَ، فَتَسَلَّلُوا مِنْ هَذَا الحِصْنِ إِلَى حِصْنِ الصَّعْبِ، وَاقْتَحَمَ المُسْلِمُونَ حِصْنَ نَاعِمٍ فَفَتَحُوهُ (٢).
* فَتْحُ حِصْنِ الصَّعْبِ بنِ مُعَاذٍ:
وَكَانَ حِصنُ الصَّعْبِ الحِصْنَ الثَّانِي مِنْ حَيْثُ القُوَّةِ وَالمَنَاعَةِ بَعْدَ حِصْنِ نَاعِمٍ، وَقَدْ تَسَلَّلَ إِلَيْهِ مَنْ فَرَّ مِنَ اليَهُودِ مِنْ حِصْنِ نَاعِمٍ، فبدَأَ الحِصَارُ عَلَيْهِ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ إِلَى الحبابِ بنِ المُنْذِرِ ﵁، فَأَقَامَ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
* تَحْرِيمُ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ:
وَقَدْ أَصَابَ المُسْلِمِينَ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَذَبَحُوا حُمُرا مِنْ حُمُرِ الإِنْسِ، وَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ، وَطَبَخُوا لُحُومَهَا فِي القُدُورِ، فَلَمَّا عَلِمَ الرَّسُولُ ﷺ بِذَلِكَ