وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَة، فَأَخَذُوا الحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ (١)، فَذَبَحُوهَا وَمَلَؤُوا مِنْهَا القُدُورَ، فبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهَ ﷺ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَفَأْنَا القُدُورَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ مِنْ ذَا، وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا"، قَالَ: فكفَأنا يَوْمَئِذٍ القُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ الحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ وَلُحُومَ البِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ، وَحَرَّمَ المُجَثَّمَةَ، والخُلْسَةَ، وَالنُّهْبَةَ (٢).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ (٣)، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.