عَمْرٍو ﵁ أنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ ﷺ بخَيبرَ عَشِيَّةً إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودٍ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الغَنَمِ؟ ".
قَالَ أَبُو اليَسَرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "فَافْعَلْ".
قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ (١)، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، قَالَ: "اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ"، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الغَنَمَ، وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا، فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِيَ شَيْءٌ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَبَحُوهُمَا، فَأَكَلُوهُمَا (٢).
* شَأْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ﵁-:
رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَي إِنْسَان بِجِرَابٍ (٣) فِيهِ شَحْم، فنَزَوْتُ (٤) لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَاسْتَحْيَيْتُ (٥) مِنْهُ.