-﵁، وَرَايَةً إلى عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ ﵁، ثُمَّ دَعَاهُمْ إلى الإِسْلَامِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا (١) أَمْوَالَهُمْ، وَحَقَنُوا دِمَاءَهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
فَرَفَضُوا ذَلِكَ وَأَبَوْا إِلَّا القِتَالَ، فبرَزَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ له الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ ﵁ فَقتَلَهُ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ، فبرَزَ له عَلِيٌّ ﵁ فَقتَلَهُ، ثُمَّ بَرَزَ مِنْهُمْ رَجُل ثَالِث، فَخَرَجَ له أَبُو دُجَانَةَ ﵁ فَقتَلَهُ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، كُلَّمَا قُتِلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ دعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَقِيَ إلى الإِسْلَامِ، وَلقَدْ كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْضُرُ يَوْمَئِذٍ فيصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَدْعُوَهُمْ إلى اللَّهِ وَرَسُولهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَبَوا ذَلِكَ، فَلَمْ تَرْتَفِعِ الشَّمْسُ لِمَغِيبِهَا حَتَّى أَعْطَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ، وَفتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْوَةً، وَغَنَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمْوَالَهُمْ، وَأَصَابُوا أَثَاثًا وَمَتَاعا كَثِيرًا.
وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَادِي القُرَى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَقَسَمَ مَا أَصَابَ عَلَى أَصْحَابِهِ هُنَاكَ، وَتَرَكَ الأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِأَيْدِي اليَهُودِ، وَعَامَلَهُمْ عَلَى نَحْوِ مَا عَامَلَ عَلَيْهِ أَهْلَ خَيْبَرَ، وَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بنَ سَعِيدِ بنِ العَاصِ ﵁ (٢).
* أَمْرُ يَهُودِ تَيْمَاءَ:
وَلَمَّا بَلَغَ يَهُودَ تَيْمَاءَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَهْلِ خَيْبَرَ وَفَدَكَ وَوَادِي