دُخُولُ الرَّسُولِ ﷺ بِأُمِّ حَبِيبَةَ رَمْلَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄
وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ وَجَدَ زَوْجَتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ رَمْلَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ في انْتِظَاره بَعْدَ أَنْ رَجَعَتْ مِنَ الحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرَ ﵁ وَأَصْحَابِهِ، وَلَمْ تَذْهَبْ مَعَهُمْ إلى خَيْبَرَ بَلْ جَلَسَتْ في المَدِينَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدْ بَعَثَ إلى النَّجَاشِيِّ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، لِيُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا، وَيَبعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ.
وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ﵂ مِنْ بَنَاتِ عَمِّ الرَّسُولِ ﷺ , لَيْسَ في أَزْوَاجِهِ مَنْ هِيَ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَيْهِ مِنْهَا، وَلَا فِي نِسَائِهِ مَنْ هِيَ أَكْثَرُ صَدَاقًا (١) مِنْهَا، وَلَا مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا وَهِيَ نَائِيَةُ (٢) الدَّارِ أَبْعَدَ مِنْهَا.
وَقَدْ هَاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ عَنْهَا وَهُمْ بِالحَبَشَةِ (٣).
رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ تَعَالَى: