عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ، وَكَانَ آتى النَّجَاشِيَّ فَمَاتَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ، وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ (١).
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهِيَ امْرَأتهُ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ الحَبَشَةَ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، أَوْصَى إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شُرَحْبِيلَ بنَ حَسَنَةٍ (٢).
فَلَوْ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، وَمَاتَ نَصْرَانِيًّا، لَمَا أَوْصَى بِزَوْجَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خَاصَّةً وَأَنَّهُ كَانَ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيَسُبُّ الإِسْلَامَ -كَمَا يَذْكُرُ أَهْلُ المَغَازِي-.
مِمَّا سَبَقَ يَتَبَيَّنُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ قِصَّةَ رِدَّةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ لَمْ تَثْبُتْ، لِعِدَّةِ أَدِلَّةٍ؛ مِنْهَا:
١ - أَنَّهَا لَمْ تُرْوَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، فَالمَوْصُولُ مِنْ طَرِيقِ الوَاقِدِيِّ،