قُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنَّ لِيَ فَقَارَ (١) ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ، قَالَ ﷺ: "نَعَمْ"، قُلْتُ: هُوَ لَكَ، قَالَ ﷺ: "قَدْ أَخَذْتُهُ".
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَائْذَنْ لِي في أَنْ أَستعَجَّلَ إلى أَهْلِي، فَقَالَ ﷺ: "فتَزَوَّجْتَ؟ " (٢).
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ ﷺ: "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، فَقَالَ ﷺ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ لَهُ سَبْعًا (٣)، فنَكَحْتُ امْرَأَةً جَامِعَةً تَجْمَعُ رُؤُوسَهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ (٤)، فَقَالَ ﷺ: "أَصَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ ﷺ: "فَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ" (٥).