سَرِيَّةُ غَالِبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ إِلَى المِيفَعَةِ
الذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ السَّرِيَّةَ هِيَ التِي بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى الحُرَقَةِ (١) في حَدِيثِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ ﵄ -وَهِيَ عِنْدَ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ في صَحِيحَيْهِمَا- وَكَانَتْ في رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ لِلْهِجْرَةِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَالِبَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ ﵁، في مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا إلى بَنِي عُوَالٍ وَبَنِي عَبْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، وَهُمْ بِالمِيفَعَةِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ بُرُدٍ (٢) بِنَاحِيَةِ نَجْدٍ، وَدَلِيلُهُمْ يَسَارٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَجَمُوا عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَوَقَعُوا وَسْطَ مَحَالِّهِمْ، فَقتَلُوا مَنْ أَشْرَفَ لَهُمْ، وَاسْتَاقُوا نَعْمًا وَشَاءً، وَرَجَعُوا إلى المَدِينَةِ، وَلَمْ يَأْسِرُوا أَحَدًا.
* قَتْلُ أُسَامَةَ ﵁ مِرْدَاسَ بنَ نَهِيكٍ:
وَفِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ قَتَلَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ ﵄، الرَّجُلَ الذِي قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُوَ مِرْدَاسُ بنُ نَهِيكٍ حَلِيفًا لِبَنِي مُرَّةَ مِنَ الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ،