سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (١).
* رِوَايَةُ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا أَصَحُّ:
روَى الشَّيْخَانِ في صحِيحَيْهِمَا عَنْ جُنْدُبِ بنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ قَالَ: اشْتَكَى رسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتِيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ (٢) فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرُبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. . .﴾ (٣).
وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ سُورَةُ الضُّحَىُ نَزَلَتْ فِي فَتْرَةٍ أخْرَى غَيْرِ هذِهِ الفَتْرَةِ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ ابْتِدَاءَ الْوَحْي، فَإِنَّ تِلْكَ دَامَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتُ فِي فَتْرَةِ الوَحْي، وَأَمَّا هذِهِ فَلَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فاخْتَلَطَتَا وَاشْتَبَهَتَا