وَأَصْحَابَهُ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ عَنْهُمْ: مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ العَجَفِ (١)، فَقَالَ الصَّحَابَةُ ﵃: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا (٢)، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ المَرَقِ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى القَوْمِ وَبِنَا جَمَامٌ (٣)؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا، وَلَكِنْ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ".
فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ (٤)، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلِّهَا، فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالبَرَكَةِ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا (٥) شِبَعًا، فَأَكْفَتُوا (٦) في جُرَبِهِمْ (٧) فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا (٨).
ثُمَّ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّلَاحَ إلى بَطْنِ يَأْجَجَ (٩) حَيْثُ يَنْظُرُ إلى أَنْصَابِ الحَرَمِ (١٠).