وَالمِجَانَّ (١) وَالرِّمَاحَ وَالنَّبْلَ، وَخَلَّفَ عَلَيْهَا أَوْسَ بنَ خَوْليٍّ الأَنْصَارِيِّ في مِائتَيْ رَجُلٍ، وَقَدَّمَ الهَدْيَ أَمَامَهُ، فَحُبِسَ بِذِي طُوَى (٢).
وَدَخَلَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ التِي تُطلِعُهُ عَلَى الحَجُونِ (٤)، وَأَصْحَابُهُ مُحْدِقُونَ بِهِ قَدْ تَوَشَّحُوا السُّيُوفَ يُلَبُّونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أنَّهُ قَالَ: لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ المُشْرِكِينَ، وَمِنْهُمْ، أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٥).
وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، وَقَدْ صَفَّتْ لَهُ قُرَيْشٌ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ، أَوْ مِمَّا يَلِي الحِجْرَ، فَقَدْ رَوَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ (٦).