-ﷺ: "إِنَّ الذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا"، فَأَمَرَ بِهَا فَأُفْرِغَتْ فِي البَطْحَاءِ (١).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ حُرِّمَتْ جَاءَ بِرَاوِيَةٍ فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ شَعَرْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ؟ "
فَقَالَ تَمِيمٌ: أَفَلَا أَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فنَهَاهُ (٢).
فيسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ تَأْيِيدُ الوَقْتِ المَذْكُورِ -وَهُوَ العَامُ الثَّامِنُ الهِجْرِيُّ- فَإِنَّ إِسْلَامَ تَمِيمٍ كَانَ بَعْدَ الفَتْحِ (٣).
* مَرَاحِلُ تَحْرِيمِ الخَمْرِ:
مَرَّ تَحْرِيمُ الخَمْرِ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ:
* المَرْحَلَة الأُوَلى:
مَرْحَلَةَ إِطْلَاقِ سَهْمٍ فِي الِاتِّجَاهِ حِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (٤).