قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ المَنْسِمُ (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ، فَحَتَّى مَتَى؟
قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ.
قَالَ عَمْرٌو: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ، فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي. (٢)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَمْرُو، بَايع، فَإِنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ (٣) مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ الهِجْرَةُ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا".
قَالَ عَمْرٌو ﵁: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ (٤)
عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَسْلَمَ النَّاسُ، وَآمنَ عَمْرُو بنُ العَاصِ" (٥).