بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الحَمْدُ للَّهِ الذِي هَدَاكَ، قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا رَجَوْتُ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْر".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ رَأَيْتَ مَا كُنْتُ أَشْهَدُ مِنْ تِلْكَ المَوَاطِنِ عَلَيْكَ مُعَانِدًا عَنِ الحَقِّ، فَادْعُ اللَّهَ يَغْفِرَهَا لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بنِ الوَليدِ كُلَّ مَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِكَ".
قَالَ خَالِدٌ: وَتَقَدَّمَ عَمْرُو بنُ العَاصِ، وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ فبايَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ قُدُومُنَا فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ (١).
* مَنَاقِبُ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ ﵁-:
وَمَنَاقِبُ خَالِدِ بنِ الوَليدِ ﵁ كَثِيرَةٌ وَغَزِيرَةٌ، فَقَدْ شَهِدَ الفَتْحَ وَحُنَيْنًا، وَتَأَمَّرَ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاحْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَلَأْمَتَهُ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٣)،