قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ المُصَنِّفُ -أَي البُخَارِيُّ- فِي تَارِيخِهِ الأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدٌ، اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي المُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: أَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ فَإِنْهَهُنَّ، فَذَكَرَهُ (١).
٥ - رَوَى الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ نُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ خَالِدٌ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى الرَّهَا وَحُرَّانَ وَالرَّتَّةِ وَآمِدَ (٢)، فَمَكَثَ سَنَةً، وَاسْتَعْفَى فَأَعْفَاهُ عُمَرُ ﵁، فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فَأَقَامَ بِهَا فِي مَنْزِلهِ حَتَّى مَاتَ بِالمَدِينَةِ (٣).
قَالَ الحَافِظُ فِي الإِصَابَةِ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ ﵁ بِالمَدِينَةِ (٤).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ عِدَّةَ أَخْبَارٍ: وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَقْتَضِي مَوْتَهُ ﵁ بِالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ دُحَيْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، وَلَكِنَّ المَشْهُورَ عَنِ الجُمْهُورِ أَنَّهُ مَاتَ بِحِمْصَ (٥).
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ﵁ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الهِجْرَةِ (٦).