حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ (١) عَبْدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ (٢) خَالِدُ بنُ الوَليدِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ"، ثُمَّ مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَانْصُرْهُ" (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ مِنْ بَعْدِهِ -أَيْ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ ﵁ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ﷿ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ" (٤).
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ رُفِعُوا إِلَيَّ فِي الجَنَّةِ -أي الثلاثة الأمراء-، فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، عَلَى سُرُرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ ازْوِرَارًا (٥) عَنْ سَرِيرِ صَاحِبَيْهِ"، فَقِيلَ: عَمَّ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "مَضَيَا وَتَرَدَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْضَ التَّرَدُّدِ، ثُمَّ مَضَى" (٦).