سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ، بنِ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁ إِلَى الغَابَةِ
وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي جُشَمٍ يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بنُ قَيْسٍ أَوْ قَيْسُ بنَ رِفَاعَةَ، قَدْ نَزَلَ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ مِنْ قَوْمِهِ بِالغَابَةِ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ جُمُوعًا لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَبَرَهُ بَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ ﵁، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ طَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِينَهُ فِي مَهْرِ زَوْجَتِهِ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَمْ أَصْدَقْتَ؟ " (١).
قَالَ: مِائتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ (٢) هَذَا مَا زِدْتُمْ (٣)، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ".
ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁، وَرَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ لِيَخْرُجُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ -قَيْسِ بنِ رِفَاعَةَ أَوْ رِفَاعَةَ بنَ قَيْسٍ-.