سَرِيَّةُ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ إِلَى إِضَمٍ (١)
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الحَارِثَ بنَ رِبْعِيٍّ ﵁ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁، وَمُحَلِّمُ بنُ جَثَّامَةَ بنِ قَيْسٍ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَطْنِ إِضَمٍ مَرَّ بِهِمْ عَامِرُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ (٢) لَهُ، وَمَعَهُ مُتَيِّعٌ (٣) لَهُ وَوَطْبٌ (٤) مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، فَأَمْسَكَ عَنْهُ القَوْمُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامَةَ، فَقتَلَهُ لِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذَ قَعُودَهُ وَمُتَيِّعَهُ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَلَمْ يَلْقَوْا جَمْعًا، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرُوهُ الخَبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثَّامَةَ: "أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالِ إِنِّي مُسْلِمٌ"، قَالَ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ؟ ".