* خُزَاعَةُ تَسْتَنْجِدُ بِالرَّسُولِ ﷺ-:
وَلَمَّا انْقَضَى القِتَالُ خَرَجَ عَمْرُو بنُ سَالِمٍ الخُزَاعِيُّ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا (١)
قَدْ كُنْتُمُ وُلْدًا وَكُنَّا وَالِدًا (٢) ... ثمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا
فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَعْتَدَا (٣) ... وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا
فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... أَبْيَضَ مِثْلَ البَدْرِ يَسْمُو صُعُدَا
فِي فَيْلَقٍ كَالبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ المُؤَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ (٤) رُصَّدَا
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هُمْ بَيَّتُونَا بِالوَتِيرِ هُجَّدَا (٥) ... وَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا