١٢ - وَفيهِ جَوَازُ غُفْرَانِ مَا تَأخَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الدُّعَاءُ بِهِ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ.
١٣ - وَفيهِ تَأَدُّبُ عُمَرَ ﵁، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي إِقَامَةُ الحَدِّ وَالتَّأْدِيبِ بِحَضْرَةِ الإِمَامِ إِلَّا بَعْدَ اسْتِئْذَانِهِ.
١٤ - وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِعُمَرَ ﵁ وَلِأَهْلِ بَدْرٍ كُلِّهِمْ.
١٥ - وَفِيهِ البُكَاءُ عِنْدَ السُّرُورِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ بَكَى حِينَئِذٍ لِمَا لَحِقَهُ مِنَ الخُشُوعِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا قَالَه فِي حَقِّ حَاطِبٍ ﵁ (١).
* خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ المَدِينَةِ، مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلَمْ يتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَكَانُوا صِيَامًا.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي ضبْطِ اليَوْمِ الذِي خَرَجَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ، وَالذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالمَغَازِي أَنَّهُ خَرَجَ فِي عَاشِرِ رَمَضَانَ، وَدَخَلَ مَكَّةَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْهُ (٢).