اللَّهُ عَنْهَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي بَيْتِهَا، وَذَلِكَ ضُحًى.
قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: لم أَرَهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أنهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (١).
قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَانَتْ هَذِهِ صَلَاةَ الفَتْحِ، وَكَانَ أُمَرَاءُ الإِسْلَامِ إِذَا فتَحُوا حِصْنًا أَوْ بَلَدًا، صَلُّوا عُقَيْبَ الفَتْحِ هَذِهِ الصَّلَاةَ اقْتِدَاء بِرَسُولِ اللَّه ﷺ، وَفِي القِصَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِسَبَبِ الفَتْحِ شُكْرًا للَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٢).
قُلْتُ: وَقَدْ صَلَّى سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ يَوْمَ فَتْحِ المَدَائِنِ فِي إِيوَانِ كِسْرَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (٣).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ؛ لِيَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَيْثُ ضُرِبَتْ خَيْمَتُهُ فِي الخَيْفِ عِنْدَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ (٤).