ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ بِمَسْحِ الصُّوَرِ، وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ الذِي مَسَحَهَا.
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَالذِي يَظْهَرُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ مَحَا مَا كَانَ مِنَ الصُّوَرِ مَدْهُونًا مَثَلًا، وَأَخْرَجَ مَا كَانَ مَخْرُوطًا، وَأَمَّا مَسْحُ النِّبِيِّ ﷺ لِلصُّوَرِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ خَفِيَ عَلَى مَنْ مَحَاهَا أَوّلًا (١).
* إِغْلَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيهِ بَابَ الكَعْبَةِ:
ثُمَّ أَغْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَابَ الكَعْبَةِ (٢)، وَمَا كَانَ مَعَهُ فِي هَذَا المَكَانِ العَظِيمِ الطَّاهِرِ إِلَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَبِلَالُ بنُ رَبَاحٍ، وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، وَقِيلَ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ -وَفِيهِ نَظَرٌ- (٣)، ﵃، فَمَكَثَ فِيهِ طَوِيلًا، فَجَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ البَيْتُ