وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ، أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمِي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الحَاجِّ، وَسِدَانَةِ البَيْتِ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الخَطَأِ شِبْهَ العَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالعَصَا، فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً: مِائَهٌ مِنَ الإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً (١)، فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا" (٢).
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبَيَّةَ (٣) الجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، النَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كرِيمٌ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدمَ، وَخُلِقَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ (٤) التِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ" (٥).
"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ (٦) فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ