قَالَتْ: نَعَمْ، فَاعْفُ عَمَّا سَلَفَ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَلَا تَزْنِينَ".
قَالَتْ هِنْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ تَزْنِي الحُرَّةُ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ".
فَقَالَتْ هِنْدٌ: قَدْ رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ كِبَارًا، فَأَنْتَ وَهُمْ أَعْلَمُ! فَضَحِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ مِنْ قَوْلهَا حَتَّى اسْتَغْرَبَ (١)، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "وَلَا تَأتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ".
فَقَالَتْ هِنْدٌ: وَاللَّهِ إِنَّ إِتْيَانَ البُهْتَانِ لَقَبِيحٌ، وَلَبَعْضُ التَّجَاوُزِ أَمْثَلُ، وإِنَّكَ مَا تَأْمُرُنَا إِلَّا الرُّشْدَ، وَمَكَارِمَ الأَخْلَاقِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَلَا تَعْصِينَنِي فِي مَعْرُوفٍ".
فَقَالَتْ هِنْدٌ: مَا جَلَسْنَا هَذَا المَجْلِسَ وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ.
فَبَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ هِنْدٌ مِنْ بَيْنِ النِّسَاءَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُصَافِحُكَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ (٢)، إِنَّمَا قَوْلي لِامْرَأَةٍ، قَوْلي