فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ (١) أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ" (٢).
* سَبَبُ تَفْضِيلِ نَفَقَةِ الصَّحَابَةِ ﵃:
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَسَبَبُ تَفْضِيلِ نَفَقَتِهِمْ ﵃ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَضِيقِ الحَالِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ، وَلِأَنَّ إِنْفَاقَهُمْ كَانَ فِي نُصْرَتِهِ ﷺ وَحِمَايَتِهِ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ بَعْدَهُ، وَكَذَا جِهَادُهُمْ وَسَائِرُ طَاعَتِهِمْ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ (٣)، وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ مَا كَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشَّفَقَةِ وَالتَّوَدُّدِ وَالخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالإِيثَارِ وَالجِهَادِ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَفَضِيلَةُ الصُّحْبَةِ وَلَوْ لَحْظةً لَا يُوَازِيهَا عَمَلٌ وَلَا يَنَالُ دَرَجَتَهَا شَيْءٌ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (٤).
* شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ ﵁-:
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ