غَزْوَةُ الطَّائِفِ
وَهَذِهِ الْغَزْوَةُ فِي الْحَقِيقَةِ امْتِدَادٌ لِغَزْوَةِ حُنَيْنٍ (١)، وَذَلِكَ أَنَّ مُعْظَمَ فُلُولِ (٢) هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ دَخَلُوا الطَّائِفَ مَعَ قَائِدِهم مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّصْرِيِّ، وَتَحَصَّنُوا بِهَا، فَسَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حُنَيْنٍ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَان لِلْهِجْرَةِ.
وَكَانَتْ ثَقِيفٌ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ حُنَيْنٍ وَأَوْطَاسٍ، تَحَصَّنُوا بِحُصُونِهِمُ الْمَنِيعَةِ فِي الطَّائِفِ.
* طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ:
تَحَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ ﵁، وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الطَّائِفِ بِقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ (٣)،